السيد محمد بن علي الطباطبائي

380

المناهل

انه أفتى أولا بما عليه المعظم فت وثانيهما ما نبّه عليه في كرة بقوله قسم الجدار بينهما لانّه لا اولويّة في الحكم لأحدهما دون الاخر وصرّح في لف والايضاح بأنه لا قرعة هنا مع ثبوت اليد وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين أن يكون لكلّ منهما عليه يد أو لا صرّح به في لك وهو ظ اطلاق ما عداه من الكتب المتقدّمة الثاني الظَّاهر انّه يلحق بالدّار غيرها من الاملاك الثّالث إذا أقام أحدهما بيّنة فيحكم به لمن أقامها كما صرّح به في القواعد وكرة وجامع المقاصد ولك وهو ظ المبسوط ويع ود والجامع الرّابع نبّه في كرة إلى كيفيّة الحلف هنا قائلا وان لم يكن لأحدهما بينة حلف كل واحد منهما للاخر على النّصف الذي في يده وحكم به لهما وكذا ان نكلا معا عملا بظاهر اليد وان حلف أحدهما ونكل الاخر اعدنا اليمين على الحالف في النّصف الذي في يد صاحبه فان حلف قضى له بالجميع وان نكل ونكل الاخر فهو لهما هذا إذا احلفنا كلّ واحد منهما على النّصف الذي في يده وللشّافعى في الحلف وجهان أحدهما ان كلّ واحد منهما يحلف على النّصف الذي سلم له وهو أظهر وجهيه والثّاني انّه يحلف كل واحد منهما على الجميع أيضاً فان حلف الاخر على الجميع قسم الجدار بينهما لانّه لا اولويّة في الحكم لأحدهما دون الاخر فان نكل الاخر بعد ان حلف الأوّل على الجميع حكم للحالف به من غير يمين أخرى ولو حلف الثاني على النّصف بعد ان حلف الأوّل على الجميع والتماس الحاكم من الثّاني ان يحلف على الجميع أيضاً احتمل عدم الاعتداد بهذه اليمين حيث إنه حلف على ما لم يحلفه الحاكم عليه والاعتداد حيث إن طلب الحلف على الجميع يستلزم طلب الحلف على ابعاضه فان قلنا يعتد بها كان النّصف بينهما مع احتمال انّه للثاني خاصّة وان التمس الحاكم من الثّاني الحلف على الجميع فقال انا لا احلف الا على النّصف كان في الحقيقة مدعيا للنّصف منهل إذا تداعيا جدارا بين داريهما وكان متصلا ببناء أحدهما فهل القول قوله مع فقد البيّنة أو لا صرّح بالأول في يع ود والقواعد ولف وكرة وس واللمعة والجامع وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية وحكاه في لف عن المبسوط الا انّه صرّح أخيرا بأنّه إذا استعملت القرعة على ما روى في الأمور المشكلة من هذه المسائل كان قويّا وقد يناقش فيه أولا بأنّه مخالف لمذهب المعظم بل لا يبعد دعوى ظهور الاتفاق عليه فانّ الظ موافقة الشّيخ للمعظم وان قوى احتمال القرعة سلمنا مخالفة الشّيخ ولكنّه شاذ ولم نجد له موافقا فلا يمكن المصير إليه فت وثانيا بأنه معارض بما احتجّ به في لك على قول المعظم ونبّه عليه في س وجامع المقاصد من أن من يكون بنائه متصلا يصير بذلك صاحب يد فيلزم تقديم قوله ولعلَّه إلى هذا أشار في كرة بقوله لانّ ذلك ظ يشهد له وعندي في هذا الوجه نظر ولكن ما عليه المعظم هو الأقرب وينبغي التنبيه على أمور الأوّل انّما يقدم قوله بيمينه لا مط كما صرّح به في المبسوط ويع وعد وكرة والجامع واللَّمعة وس وجامع المقاصد ولك والكفاية بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الثّاني إذا كان لخصمه بيّنة على صحّة دعواه قدّم قوله كما نبّه عليه في عد والجامع وس وجامع المقاصد ولك بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الثالث اطلق في يع ود وعد واللَّمعة والجامع الاتصال ولكن صرح في س وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية بان المراد به الاتصال على وجه التوصيف وهو تداخل الأحجار على وجه يبعد كونه محدثا بعد وضع الحايط وربما أشار إلى هذا في ط وكرة بقولهما إن كان متصلا ببناء أحدهما اتّصالا لا يمكن احداثه بعد البناء قدم قوله الرابع إذا كان الجدار المتنازع فيه متصلا ببناء كل منهما فحكمه حكم الجدار الذي لم يتصل ببناء أحدهما وقد تقدّم إليه الإشارة وقد نبّه على ما ذكرناه في التّذكرة والقواعد واللَّمعة وس وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وهل لزيادة الاتّصال وكثرته تأثير في الحكم أو لا فيه اشكال ولم أجد أحدا نبّه على ما ذكر منهل ادا تداعيا جدارا بين داريهما وكان لأحدهما عليه جذع فهل يحكم به لصحاب الجذع ويكون القول قوله أو لا فلا يكون لوضع الجذع على الجدار اعتبار أصلا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل انّ القول قول صاحب الجذع ويقضى بالجدار له وهو للشرايع وعد ولف وكرة والجامع وس واللَّمعة وضة وحكاه في لف عن والده وفى غيره عن ابن إدريس وصرّح في الكفاية بأنّه الأشهر الثاني انّ وضع الجذع على الجدار لا يكون سببا للتّرجيح وهو للمحكى في لف عن الخلاف والمبسوط للقول الأوّل وجوه منها ما تمسّك به في لف قائلا لنا انّه متصرّف فيه وله عليه بدون يد الآخر فيحكم مع عدم البيّنة له بعد اليمين ونبّه على هذا في كرة بقوله والوجه عندي الحكم به لصاحب الجذوع لما تقدّم من دلالة الاختصاص بالتّصرف على الاختصاص بالملكية وقد يناقش أولا فيما ذكره بأنّه انّما يتّجه في بعض صور المسئلة وهو ما إذا ثبت كونه الواضع للجذع على الجدار وهو صاحب الجذع أو من امره بالوضع واما إذا لم يثبت ذلك واحتمل كون الواضع غيره أو علم به فلا فالدّليل اخصّ من المدّعى الَّا ان يجاب بأنّه إذا تم الدّليل في بعض صور المسئلة لزم الحاق المشكوك به وان لم يجز الدّليل فيه لظهور عدم القائل بالفصل بين الصّور كما لا يخفى وثانيا بانّ وضع صاحب الجذع جذعه على الجدار وإن كان تصرّفا فيه ولكن لا نسلَّم انّ هذا التّصرف دليل على الملكية وذلك امّا لانّ كون التّصرف دليلا على الملكية خلاف الأصل حيث لم يفد القطع بها فيلزم الاقتصار فيه على موضع الوفاق لعدم وجود ما يدلّ من الشّرع بعمومه أو اطلاقه أو تصريحه على أن كل تصرّف دليل الملك شرعا ومن الظ انّ محل البحث ليس من محل الوفاق لما عرفت من المخالف الا ان يجاب عنه بان كون الأصل في التّصرف إفادة الملك متفق عليه ومعمول به في أكثر الموارد والخلاف هنا ليس مبنيّا على منع الأصل المذكور بل على وجود المخصّص له وحيث لم يثبت لنا لزم دفعه بالأصل والاخذ بما ذكرناه من الأصل ومع هذا فالمخالف شاذ فلا عبرة به فت ولان التّصرف الذي يفيد الملكية هو الَّذى لم يقترن بما يدلّ على عدمها من الاقرار ونحوه وهو هنا غير معلوم لاحتمال كون التّصرف المفروض حين وجوده قررنا بما يدل على عدم الملكيّة وعدم العلم بالاقتران حين الدعوى لا يستلزم عدمه حين الوجود واصالة عدمه معارضة باصالة عدم الحكم بالاختصاص بالتّصرف المذكور الا ان يرجّح الأوّل بالشّهرة العظيمة وثالثا بانّ التصرّف المفروض وان سلم دلالته على الملكيّة ولكنّه معارض بما يدلّ على اشتراك المتداعيين في الجدار وهو كونه بين داريهما الظ في انّه في أيديهما كما نبّه عليه الشّيخ فيما حكى عنه الا ان يجاب بالمنع من دلالة ما ذكر على الاشتراك كما نبّه عليه بعض الأصحاب وسيأتي إليه الإشارة ومنها ما نبّه عليه في كرة قائلا ولانّهما لو تنازعا في الحايط وثبت بالبيّنة لأحدهما حكم بالأساس له لانّه